Loubnanouna – لبناننا
Image default

نواب الفضيحة ليسوا وحدهم: 40 بالمئة نسبة المتجاوزين للمنصة

اخبار الموقع متوفرة الآن عبر خدمة واتساب…

لم يحترم 16 نائباً لا مواعيد تلقي اللقاح مثل سائر المواطنين، ولا تلقي اللقاح في مركز معتمد من اللجنة الوطنية. بل ولم يكترثوا لدعوات البنك الدولي بأنه سيراقب تطبيق القانون والخطة الموضوعة من اللجنة الوطنية لضمان شفافية وعدالة توزيع اللقاحات.

تبريرات

برر الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر، الذي تلقى بدوره اللقاح مع موظفين آخرين، أن النواب الذين تلقوا اللقاح “سجلوا أسمائهم على المنصة وعمرهم يفوق 75عاماً (والحقيقة، العديد منهم تحت سن 75 عاماً)، وأن فريقاً من وزارة الصحة والصليب الأحمر اللبناني واكب عمليات التلقيح في المجلس”. كما لو أنه يكفي أن يسجلوا أسمائهم حتى يصبح من حقهم تلقي اللقاح قبل غيرهم. أو كما لو أن عمرهم يجيز لهم تلقي اللقاح قبل نحو 80 ألف مواطن مسن من أصل نحو 700 ألف مسجلين على المنصة. علماً أن الصليب الأحمر أوضح في بيان مقتضب، على حسابه في “تويتر”، أنّ ليس له أي دور رقابي، أو تنظيمي أو عملاني في حملة التلقيح الوطنية. وأكد أن فرقه موجودة في كلّ مراكز التلقيح حصراً لمساعدة أو إسعاف المواطنين من الفئة العمرية 75 سنة وما فوق، وذلك في حال حدوث أي طارئ.

العودة عن الاستقالة

منذ انطلاقها وحملات التلقيح تشبوها ثغرات وتجاوزات. وأتى تلقيح النوّاب استنسابياً ليزيد من عدم شفافية هذه الحملة. لم يراجع أحد اللجنة الوطنية، التي قرر رئيسها عبد الرحمن البزري الاستقالة، جراء هذا الخرق الفاضح للقانون والأخلاق أيضاً.
لكن وبعد تلقي اتصالات كثيرة من زملائه في اللجنة، أعلن البزري خلال مؤتمر صحافي عقده بعد هذه الفضحية، أنه تراجع عن الاستقالة، التي لوح بها عقب سماعه خبر تلقي النواب اللقاح وتحت قبة البرلمان. واعتبر أن ما حصل اليوم من تلقيح للنواب هو خرق لعملية التلقيح لا يمكن السكوت عنه، وأنه بمثابة دق الأسفين بمراحل خطة التلقيح. وهو محاولة تمييز عدد من الناس.

وقال البزري: “كان أمامي كرئيس لجنة موقف حرج، ورد الفعل المنطقي والأول كان الاستقالة. لكنني تواصلت مع اللجنة الذين تمنّوا عليّ عدم الاستقالة. ويجب أن يكون هناك بيان توضيحي يشرح الخلل وأسبابه وصولاً إلى التعهد بعدم تكراره. ودعا إلى اجتماع اللجنة غداً عند الساعة السادسة، لمعرفة كل التفاصيل، وهي لها الحق أن تتصرف وتأخذ قرارها”.

وشدد البزري على أن “هناك 3 هيئات رقابية في خطة التلقيح. فهناك هيئة إشراف ومتابعة تتمثل بالبنك الدولي​ و​الصليب الأحمر الدولي،​ الذي سجل أول ملاحظة حول الخلل وأرسلها، إلى البنك الدولي. وأوضح أنه تواصل مع المدير الإقليمي لدائرة المشرق في مجموعة ​البنك الدولي​ كومار وأبلغه بالخلل، وشدد على ضرورة أن يكون هناك تصدي لمعالجة الخلل”.

نواب عدم الاكتراث

ظن النواب عبد الرحيم مراد، ووهبي قطيشا، ومصطفى الحسيني، وعلي عسيران، ونقولا النحاس، وإيلي الفرزلي، وسليم سعادة، وغازي زعيتر، وياسين جابر، وأسعد حردان، وأنيس نصار، وألبير منصور، وأنور خليل، ومحمد كبارة، وفايز غصن، أنهم محظيون ويمكنهم تلقي اللقاح قبل غيرهم. في وقت يطلق عشرات المواطنين يومياً نداءات لعدم وصول الرسائل لأهلهم من كبار السن والمرضى. بعضهم برر الإقدام على تلقي اللقاح أنه سجل اسمه على المنصة، والبعض الآخر عبر نفي علمه أنه عليه انتظار وصول رسالة من المنصة.

ربما يظنون أن المدير الإقليمي لدائرة المشرق في مجموعة البنك الدولي ساروج كومار جا، لن ينفذ تهديداته ويوقف المساعدات للبنان وحرمان اللبنانيين جميعاً من القرض المخصص لشراء اللقاحات. وربما في الأساس لا يكترثون في حال أقدم البنك الدولي على هذا الإجراء. المهم أنهم تلقحوا، وقد يلجأون لتلقيح حاشيتهم، فهذه هي الأعراف اللبنانية منذ عشرات السنوات، ولن يغيرها تهديد من هنا أو هناك.

خروق بالخطة الوطنية

في انتظار اجتماع اللجنة الوطنية وما سيقرره البنك الدولي، ستستمر التجاوزات المعتادة في لبنان. وربما يفيد تلويح البزري بالاستقالة هذه المرة.

على أي حال، كان الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر قد أصدر تقريره عن الأسبوع الأول لمراقبة عمليات التلقيح في كل لبنان. وأكد أن نسبة خرق المراكز للخطة الوطنية اللقاح، في عدم احترام مواعيد التسجيل، وصلت إلى نحو 40 في المئة. وتبين أن 85 في المئة من مراكز التلقيح تحترم التباعد الاجتماعي للأشخاص الذين حضروا لتلقي اللقاح، بينما نحو 45 في المئة من المراكز لا قدرة فيها للمواطنين لعرض الشكاوى. لكنه سجل لجميع المراكز احترامها شروط تخزين اللقاح مئة في المئة.

التجاوزات

وفي سياق متصل بالتجاوزات شرح البزري لـ”المدن” صباحاً، أن التجاوزات التي حصلت في الأسبوع الأول، حين فاق عدد الملقحين الفعليين عدد الملقحين من خلال المنصة، ليست خطيرة. فقد وقعت أعطال في المنصة منعت احتساب عدد كبير منهم، وأقدمت بعض المستشفيات على إعطاء اللقاح لأشخاص لم تصلهم رسائل تفادياً لتلف اللقاحات بعد أخراجها من البرادات. وهذا ما جعل عدد الملقحين على المنصة نحو 12 ألف مواطن بينما الذين تلقوا اللقاح فعلياً وصل إلى 24 ألف مواطن. وطلبنا جداول بها ونعمل على إدخالهم إلى المنصة كي تسير الأمور بالشكل الصحيح.

ولفت إلى أن بعض المستشفيات طلب من كبار السن الذين لم يتلقوا الرسائل من المنصة الاتصال بها لتحديد موعد لأخذ اللقاح. ولذا، وُجهت إنذارات لها من اللجنة الوطنية. لكن مع مطلع هذا الأسبوع كان يفترض أن تسير الأمور كما يجب. والجميع وعد بعدم السير إلا وفق الخطة الموضوعة، وتلقيح المواطنين الذين تصلهم الرسائل حصراً.

Related posts

بالفيديو: المحطات رفعت خراطيمها.. وزحمة كبيرة منذ الصباح

lebnews team

أجهزة أمنيّة حذّرت سياسيّين: أنتم في خطر!

lebnews team

روكز لقائد الجيش: “إرفع السقف”… ويردّ على مخوّني البطريرك

MTV